مروان خليفات

108

وركبت السفينة

للسلفية شطحات في شرح عبد العزيز البخاري على أصول البزدوي : " سئل واحد من أهل الحديث عن صبيين ارتضعا لبن شاة ، هل تثبت بينها حرمة الرضاع ؟ فأجاب : بأنها تثبت عملا بقوله عليه الصلاة والسلام : " كل صبيين اجتمعا على ثدي واحد حرم أحدهما على الآخر " ! ( 1 ) . ومن شطحات السلفية العظيمة قول ابن تيمية بقدم العالم بالنوع ، أي أن الله لم تزل معه المخلوقات منذ الأزل وأن الحوادث لا أول لها ( 2 ) ! ! ! وقال في كتابه شرح حديث عمران بن حصين : " وإن قدر أن نوعها لم يزل معه فهذه المعية لم ينفها شرع ولا عقل بل هي من كماله " . وحتى يتضح لك - أخي المسلم - صحة هذه العقيدة عند ابن تيمية والسلفية انظر ما قاله معلقا على كلام ابن حزم . قال ابن حزم تحت باب من الإجماع في الاعتقادات يكفر من خالفه بإجماعه " اتفقوا أن الله ( 3 ) وحده لا شريك له خالق كل شئ غيره وأنه تعالى لم يزل وحده ولا شئ غيره معه . . . " . قال ابن تيمية معلقا : " وأعجب من ذلك حكايته - أي ابن حزم - الإجماع على كفر من نازع أنه سبحانه لم يزل وحده ولا شئ معه " ( 4 ) . هذا ابن تيمية يدافع عن اعتقاده السابق بكل ثقة فليتأمل الباحثون ! وعند ذكر حديث " كان الله ولم يكن شئ قبله " قال ابن حجر العسقلاني : " وهي أصرح في الرد على من أثبت حوادث لا أول لها من رواية الباب ، وهي من مستشنع

--> 1 - 1 / 17 - 18 . 2 - راجع أقواله في : صحيح المنقول لصريح المعقول على هامش منهاج السنة : 2 / 75 . المنهاج 1 / 109 . . . 3 - نقد مراتب الإجماع : ص 167 .